محمد جواد مغنية
201
في ظلال الصحيفة السجادية
أبناء الدّنيا الّذين يجزعون ، ويأسفون على ما فاتهم من حطامها ، وطعامها ، والإمام عليه السّلام يستجير باللّه أن يكون من هذه الزّمرة . ( وصوّر في قلبي . . . ) أنت يا إلهي تثيب غدا المظلوم ، وتنتقم من الظّالم ، فهل تلهمني الآن ما أعددت لي من الثّواب ، ولظالمي من العقاب ، وترسم ذلك في عقلي حتّى كأنّي أراه بالحس ، والعيان ؟ والإمام عليه السّلام يؤمن باللّه ، وأنّه منجز وعده ، ولكن ليطمئن قلبه كما قال خليل الرّحمن عليه السّلام ، وإلى هذا أشار الإمام بقوله بلا فاصل : ( واجعل ذلك سببا لقناعتي . . . ) مهّد لي الأسباب الموجبة للرضا بما حكمت ، وأعطيت ( آمين ) اسم فعل بمعنى استجب .